تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

210

تبيان الصلاة

الرجل في المحمل يصلّيان جميعا ، قال : لا ، ولكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة ) . « 1 » ورواهما في الكافي ، وجعلها رواية واحدة أعنى : على ما في الكافي نقل رواية واحدة مشتملة على الفقرتين مع اختلاف قليل بين نقل الكافي والتهذيب . وعلى كل حال يستفاد من روايته الأولى أنّه لا ينبغي أن يكون كل من الرجل والمرأة محاذيا للاخر حال الصّلاة إلّا أن يكون الفصل بينهما بشبر على بعض النسخ ، أو ستر على بعض النسخ ، ولا يخفي عليك أنّ قوله ( لا ينبغي ) ليس ظاهرا في حدّ ذاته في الكراهة كما يقال في بعض الموارد ، وأيضا لا يبعد ان يكون الصادر من المعصوم عليه السّلام هو ( ستر ) لا ( شبر ) لأنّ السائل فرض في سؤاله أنّهما في حجرة ومن البعيد كون الحجرة صغيرا بحيث إذا وقف الرجل في زاوية منها ، والمرأة في زاويته الأخرى يكون الفصل بينهما بقدر شبر فقط ، فالظاهر كون ما صدر هو ( ستر ) لا ( شبر ) يعنى : إذا كان بينهما ستر فلا تضر المحاذاة . « 2 » وأمّا رواية الثانية فنقول : إن كان ما روى محمد بن مسلم رواية واحدة كما في الكافي ، وهو الحق ، ففي فقرة الأولى سئل سؤالا وأجاب عنه عليه السّلام ، وفي الفقرة الثانية سئل سؤالا اخر وهو مورد كون الرجل والمرأة يتزاملان في المحمل ، أعنى : كون كل

--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 5 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل . ( 2 ) - أقول : لا مانع من كون الصادر منه عليه السّلام ( شبرا ) لأنّ السائل وان فرض حجرة يصلّي الرجل في زاوية منها ، والمرأة في زاويته الأخرى ، ولكن جواب الامام عليه السّلام كليّا ، وهو أنّ ملاك الجواز وجود الفصل بشبر ، وعدم الجواز مع عدم الفصل بشبر ، وعلى كل حال إن كان الصادر سترا فلا ينافي ظاهر الرواية مع ما دلّ على عدم مضرية المحاذاة مع الفصل بعشرة أذرع ، وأمّا إن كان الصادر شبرا فينافي معه . ( المقرّر ) .